"خذ هذا الشيك ضماناً" — جملة تُقال كثيراً في التعاملات التجارية الكويتية. لكن هل شيك الضمان يملك نفس قوة شيك الدفع؟ وهل يستطيع حامله تقديمه للتنفيذ مباشرةً؟ الإجابة أدق مما يعتقد كثيرون.
شيك الضمان — ما هو؟
شيك الضمان شيك يُسلَّم كضمانة لالتزام معين — لا كأداة دفع فوري. يُستخدم في عقود الإيجار والشراكات والمقاولات. القصد منه أن يُقدَّم فقط إذا أخلّ الطرف الآخر بالتزامه. لكن الشكل القانوني للشيك يبقى شيكاً — وهذا يُنشئ تعقيداً حقيقياً.
المشكلة القانونية
الشيك بطبيعته أداة وفاء لا ضمان
القانون التجاري يُعامل الشيك كأداة وفاء فوري — لا كأداة ضمان. تقديمه للبنك يُلزم البنك بصرفه إذا توفر الرصيد. من يُسلّم شيك ضمان يُسلّم سنداً تنفيذياً بالمعنى القانوني.
حامل الشيك يستطيع تقديمه
حتى لو اتفق الطرفان على أنه "ضمان" — حامل الشيك يستطيع تقديمه للبنك أو تقديمه كسند تنفيذي. إثبات أنه كان ضماناً فقط يستلزم أدلة مستقلة عن الشيك ذاته.
الاتفاق الجانبي قد لا يُحتج به
اتفاق شفهي بأن الشيك "ضمان فقط" يصعب إثباته أمام القضاء. الاتفاق المكتوب المؤرخ والموقع من الطرفين أقوى — لكنه لا يمنع تقديم الشيك بالضرورة.
إذا سلّمت شيك ضمان — أنت سلّمت سنداً تنفيذياً. حتى لو وثّقت أنه ضمان فقط — المسار القانوني لاسترداده عند الإخلال بشروط الاتفاق ليس دائماً بسيطاً. فهم المخاطر قبل التسليم واجب لا خيار.
أي شيك يُسلَّم كضمان يجب أن يُرفق باتفاقية مكتوبة تُحدد بدقة: ظروف استخدامه، شروط إعادته، وما يترتب على كل سيناريو. الشيك وحده بلا اتفاقية يُحوّل الضمان لمخاطرة.
سلّمت شيك ضمان أو تحمل شيكاً وتريد تحديد موقفك القانوني؟


