استخدمت القوة لأنك كنت في خطر — وأنت مقتنع بذلك — لكن النيابة تقول إن ما فعلته لم يكن دفاعاً عن النفس:
الدفاع الشرعي يستلزم خطراً جسيماً حالاً لا مجرد شعور بالتهديد — والفارق دقيق وقاطع
الشعور بالخطر لا يُقيم الدفاع الشرعي. القانون يشترط أن يكون الخطر موضوعياً وجسيماً وحالاً ولا مندوحة عنه — وهذه الشروط مجتمعةً لا أي منها منفرداً.
الموقف — حين يرفض القضاء ادعاء الدفاع الشرعي
الحادثة بدأت بتهديد — أو بما بدا لك تهديداً — وانتهت باستخدامك للقوة. من وجهة نظرك كان الخطر حقيقياً، وما فعلته ردٌّ طبيعي لمن يشعر بالخطر على نفسه أو على من يُحبّ. ومع ذلك وُجِّهت إليك التهمة.
ما لا يعرفه كثير من الناس: الدفاع الشرعي كمسوِّغ للفعل لا يُقام على الشعور بالخطر — يُقام على طبيعة الخطر الموضوعية. القانون يسأل: هل كان الخطر جسيماً في ذاته؟ هل كان حالاً (وشيكاً) لا افتراضياً؟ هل كان الردُّ متناسباً معه؟ وهل كان ثمة مندوحة عنه؟
الفارق بين "أنا أشعر أنني في خطر" و"الخطر كان موضوعياً جسيماً وحالاً" هو الفارق بين دفاع ناجح ودفاع مرفوض. ومعرفة هذه الشروط بدقة هي الخطوة الأولى في تقييم ما إذا كان الدفاع الشرعي مساراً واقعياً في ملفك.
شروط المادة ٣٣ — أربعة تجتمع لا يكفي بعضها
قانون العقوبات الكويتي م.٣٣ | الدائرة الجنائية — محكمة التمييز
لا جريمة إذا وقع الفعل دفعاً لخطر جسيم حال على النفس أو الغير لم يكن للمتهم يد في إيجاده ولم يكن بمقدوره دفعه بطريقة أخرى — وعلى أن يكون الفعل الدافع للخطر متناسباً مع جسامة هذا الخطر. الشرط الجوهري هو "جسامة الخطر" و"حلوله" — أي أن يكون خطراً وشيك الوقوع، لا خطراً افتراضياً أو ماضياً أو مستقبلياً.
ما يُرسِّخه قضاء التمييز: الخطر يُقيَّم بمعيار موضوعي — هل كان الشخص المعتدل في موقف المتهم سيرى فيه خطراً جسيماً؟ لا بمعيار ذاتي — هل أحسَّ المتهم شخصياً بالخطر؟ القناعة الشخصية للمتهم لا تُقيم الدفاع الشرعي إن لم تُقابلها وقائع موضوعية تُثبِتها.
الخطر الجسيم الحال — المعيار الموضوعي لا الذاتي
تطبيق خاص في سياق النزاعات العائلية: النزاعات بين أفراد الأسرة التي تتطور إلى عنف جسدي تُثار فيها حجة الدفاع الشرعي كثيراً — لكن المحاكم تُدقِّق في تسلسل الأحداث لتحديد من بدأ التصعيد وهل كان الخطر حالاً فعلاً أم كان ردُّ فعل على فعل سابق انتهى.
استخدمت القوة في موقف بدا لك فيه خطر — والاتهام يتعارض مع روايتك؟
تقييم مدى توافر شروط المادة ٣٣ هو الخطوة الأولى في بناء الدفاع.
ما يُسقِط الدفاع الشرعي
التجاوز في الرد: من ضرب ضربةً واحدةً خفيفةً ثم رُدَّ عليه بسلاح — الرد المتناسب شيء وتجاوز الرد شيء آخر. التجاوز في الدفاع قد يُحوِّله من مسوِّغ كامل إلى ظرف مخفِّف — لكنه لا يُقيم الدفاع الشرعي الكامل.
إمكانية الفرار: إن كان بمقدور المتهم أن يبتعد عن مكان الخطر دون أن يُعرِّض نفسه لضرر — وأختار المواجهة بدلاً — شرط عدم المندوحة متنازَع فيه. الفرار ليس جُبناً قانونياً — هو واجب حين يكون ممكناً.
الاستفزاز المتعمَّد: من أثار الطرف الآخر عن قصد وبادر بالتصعيد ثم ادَّعى أنه في دفاع — يُواجِه استثناء صريحاً في المادة ٣٣. لا دفاع شرعياً لمن أوجد الخطر بنفسه.
الدفاع الشرعي مسار قانوني حقيقي — لكنه مسار يبدأ بتقييم صادق لوقائع اللحظة.
📲 تقييم الملف واتسابأسئلة متكررة
هل يختلف الدفاع الشرعي عن النفس عن الدفاع عن الغير في القانون الكويتي؟❯
هل يمكن الدفاع الشرعي إن كان الخطر بسلاح ورددت بدون سلاح؟❯
الدفاع الشرعي حجة شائعة — هل المحاكم تُصدِّقها؟❯
إن لم يُقبَل الدفاع الشرعي — هل ثمة ظرف مخفِّف بسببه؟❯
الدفاع الشرعي مساره دقيق — والفارق بين توافره وانتفائه يُحدِّده تسلسل الأحداث والأدلة المادية.
📲 تواصل الآن — واتساب⚖️ يستند هذا التحليل إلى المادة ٣٣ من قانون العقوبات الكويتي وما أرسته الدائرة الجنائية في محكمة التمييز في تطبيق شروط الدفاع الشرعي، بما فيها اشتراط الخطر الجسيم الحال والتناسب وانعدام المندوحة. المعلومات تعليمية عامة. كل قضية جنائية تحتاج تقييماً مستقلاً. إشراف قانوني: — مركز الأربش الدولي.
Mohammed Molazem
إعداد وبحث· مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية


