الفائدة ٧٪ على تأخير الجهة الحكومية في سداد مستحقاتك:
مبدأ قضائي راسخ لا يحتاج إثبات الضرر
كثير من المقاولين والموردين ينتظرون دفعاتهم المتأخرة دون فائدة، غير مدركين أن القانون التجاري الكويتي يمنحهم فائدة قانونية تسري تلقائياً من تاريخ الاستحقاق — سواء أثبتوا ضرراً فعلياً من التأخير أم لا.
ثمة نمط يتكرر في علاقة المقاول الشركة بالجهات الحكومية الكويتية: يُنجَز المشروع، تُستلَم الشهادة النهائية، ويبدأ انتظار الدفعة الأخيرة. الانتظار يمتد أشهراً. وأحياناً تُوقَف الكفالة البنكية أو وديعة حسن التنفيذ لفترة تتجاوز ما يُجيزه العقد، دون أن تُفصح الجهة عن سبب. والمقاول في الغالب يُسلِّم بالانتظار، أو يتفاوض على السداد الأصلي فقط.
ما يغيب عن كثير من هؤلاء المقاولين هو أن كل يوم تأخير في سداد مستحقاتهم يُرتِّب بحكم القانون فائدة قانونية بواقع ٧٪ سنوياً — تسري من تاريخ الاستحقاق، وتتراكم حتى السداد الكامل، ولا تستلزم لنشوئها إثبات أي ضرر فعلي لحق بالمقاول. هذا ليس شرطاً تعاقدياً يُفاوَض عليه — هو نص تجاري مُلزِم أرسى تطبيقه قضاء محكمة التمييز الكويتية في قضايا متعددة، من بينها مشروع التشجير في الوفرة وعقد توريد اللقاحات لوزارة الصحة.
الجمهور والسياق
هذا المقال موجَّه للشركات التي تتعاقد مع الجهات الحكومية الكويتية — وزارات، هيئات، أجهزة حكومية — سواء في المقاولات والإنشاءات أو التوريد والخدمات. وبشكل خاص: الشركات التي تواجه تأخيراً في استلام دفعاتها الأخيرة، أو في الإفراج عن كفالاتها البنكية وودائع حسن تنفيذها، وتتساءل عن حقوقها ما وراء أصل المبلغ.
المبدأ القضائي — قراءة قانونية دقيقة
أرسى قضاء محكمة التمييز الكويتية في مسائل العقود الإدارية ذات الطابع التجاري مبدأً يتجاوز تقسيم العقد من حيث كونه "حكومياً" أو "خاصاً":
المبدأ القضائي — محكمة التمييز الكويتية
تسري الفائدة القانونية المنصوص عليها في قانون التجارة الكويتي بواقع ٧٪ سنوياً على العقود الحكومية متى كان الطرف المتعاقد يمارس نشاطاً تجارياً — إذ يُفترض في الشركات بطبيعة تكوينها أنها تتعامل تجارياً. وتستحق الفائدة اعتباراً من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد الكامل، دون اشتراط إثبات الضرر الفعلي الناجم عن التأخير. ويشمل النطاق المبالغ المتأخرة في المستحقات النهائية وبدل وديعة حسن التنفيذ والكفالات البنكية التي أخفقت الجهة في الإفراج عنها في مواعيدها.
يستند هذا المبدأ إلى اعتبار جوهري: العقد الذي يكون تجارياً من جانب المقاول يخضع لأحكام قانون التجارة من جانب المقاول ذاته، بغض النظر عن كون الجهة الأخرى جهةً حكومية. الجهة الحكومية لا تستفيد من الوضع الخاص للمقاول لتحصين نفسها من الفائدة القانونية التي يستوجبها القانون التجاري.
ما يُميِّز هذا المبدأ عن الفوائد التعاقدية هو أنه لا يستند إلى بند في العقد — بل إلى نص قانوني مُلزِم. غيابه من العقد لا يُسقطه. والاتفاق على خلافه يكون في الغالب باطلاً إن تضمَّن تنازلاً عن حق قانوني أصيل.
نطاق التطبيق — ما يشمله المبدأ وما يستثنيه
ما يشمله المبدأ
المستحقات النهائية المتأخرة — الدفعة الأخيرة عند الاستلام النهائي أو ما بعده.
الكفالات البنكية وودائع حسن التنفيذ المحتجزة بعد انقضاء موجباتها التعاقدية.
مستحقات الأعمال الإضافية المعتمدة والمتأخر سدادها.
ما يحتاج تقييماً إضافياً
الخلافات حول أصل مبلغ المستحق — هل الفائدة تسري على مبلغ لا تزال الجهة تنازعه؟
عقود الطرف الطبيعي (غير الشركة) الافتراض التجاري أضعف عند غياب الشكل التجاري.
العقود التي تتضمن بنود صريحة حول الفائدة أو التنازل عنها.
شركتك تنتظر مستحقات متأخرة من جهة حكومية؟
الفائدة القانونية تتراكم منذ تاريخ الاستحقاق التقييم المبكر يُحدد ما آل إليه الملف.
ما يعنيه ذلك على الأرقام
الأرقام أعلاه تقريبية للتوضيح. في عقود البنية التحتية وعقود التوريد الكبيرة، قد تبلغ الفائدة المتراكمة على مدة أربع أو خمس سنوات ما يُعادل نسبة ربح مشروع بأكمله.
تقييم ملفك — هل ينطبق عليك؟
قبل المطالبة بالفائدة القانونية، ثمة مسائل يحددها التقييم القانوني المسبق:
ما يُغفله المقاولون عادةً
في الممارسة، يعتمد كثير من المقاولين على التفاوض المباشر لاسترداد أصل المستحق — وينسون أن ثمة عنصراً موازياً للمطالبة يُضيّق من إهماله باستمرار. ثلاثة إغفالات شائعة:
الفصل بين الكفالة والمستحق: الكفالة البنكية المحتجزة بعد انتهاء الالتزامات تجري عليها الفائدة ذاتها — وهي مبلغ منفصل عن الدفعة النهائية، وكلاهما مؤهَّل للفائدة بشكل مستقل.
قبول التسوية قبل حساب الفائدة: التسوية المُعجَّلة التي تُدفع دون حساب الفائدة المتراكمة قد تعني التنازل عن مبالغ معتبرة. التقييم المالي قبل التسوية واجب.
الاعتقاد بأن الجهة الحكومية معفاة من الفائدة: هذا الاعتقاد لا سند قانونياً له في ضوء ما رسَّخه قضاء التمييز. الجهة الحكومية في عقد تجاري تخضع للمبدأ ذاته.
لديك عقد حكومي متأخر السداد؟ نُساعدك في تقييم الفائدة القانونية المتراكمة وفرص المطالبة بها.
📲 تقييم الملف واتسابأسئلة من الممارسة الفعلية
إذا لم يتضمن عقدي نصاً على فائدة التأخير — هل لا تزال الفائدة القانونية سارية؟❯
هل الفائدة تسري على الكفالة البنكية المحتجزة بعد انتهاء مدة الضمان؟❯
هل يمكن المطالبة بالفائدة بعد قبول التسوية على الأصل؟❯
هل الفائدة تُحسَب على كامل المستحق أم على ما يُثبَت قضائياً منه؟❯
هل يختلف الحكم إن كانت الجهة المتعاقد معها هيئة عامة لا وزارة؟❯
كل يوم تأخير يُضيف إلى الفائدة المستحقة — والتقييم المبكر يُحدد الصورة الكاملة للمطالبة.
📲 تواصل الآن — واتساب⚖️ ملاحظة إشرافية: يستند هذا المقال إلى مبدأ قضائي من أحكام محكمة التمييز الكويتية في منازعات العقود الإدارية ذات الطابع التجاري، بما فيها قضايا توريد وإنشاء معتمدة مرجعاً. المعلومات تعليمية عامة ولا تُغني عن الاستشارة القانونية لكل عقد وملابساته.
Mohammed Molazem
إعداد · مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية


