الرسالة الإلكترونية ليست مجرد كلمات على شاشة — هي وثيقة رقمية قابلة للتقديم كدليل. الخط الفاصل بين التعبير عن الرأي وبين الجريمة الإلكترونية أدق مما يتصور كثيرون.
أنواع الرسائل التي تتجاوز حد التعبير
التهديد بالأذى الجسدي أو المالي
رسالة تتضمن تهديداً صريحاً — بالإيذاء أو الكشف عن معلومات حساسة أو الإضرار بالمصالح — تُشكّل جريمة في الكويت وفق قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، بصرف النظر عن كون المرسِل ينوي التنفيذ فعلاً أم لا.
نشر معلومات خاصة أو صور دون إذن
مشاركة صور أو مقاطع خاصة دون موافقة صاحبها — حتى لو حصل عليها بطريقة مشروعة في الأصل — قد تُشكّل جريمة انتهاك للخصوصية. التوزيع لا الحصول هو الفعل الجنائي.
القذف والتشهير الإلكتروني
نشر معلومات كاذبة أو مضللة تُضر بسمعة شخص — عبر منصات التواصل أو مجموعات واتساب — يُشكّل قذفاً إلكترونياً. تأثيره قد يكون أشد من القذف التقليدي لسرعة الانتشار.
السباب والإزعاج المتكرر
رسالة واحدة مسيئة قد لا تُشكّل جريمة بمفردها. لكن الإزعاج الممنهج والمتكرر أو استخدام ألفاظ تمس الشرف يرتفع إلى مستوى الجريمة تبعاً لسياق الحالة.
الحد الفاصل: التعبير عن الرأي ≠ الجريمة
انتقاد شخص عام أو نقد رأي أو فعل — بأسلوب موضوعي غير مسيء — يقع في نطاق حرية التعبير. الجريمة تبدأ عند التحول من نقد الفعل إلى الإساءة الشخصية أو الادعاء الكاذب أو التهديد. السياق والصياغة والقصد تحدد الفارق.
لا تردّ بالمثل — ردّك قد يُضعف موقفك أو يُخلق ملفاً مقابلاً. وثّق الرسالة بلقطة شاشة مؤرخة، احتفظ بها، ولا تحذف أي شيء. الاستشارة القانونية المبكرة تُحدد ما إذا كانت تُشكّل جريمة وكيف تتعامل معها.
تعرضت لتهديد أو تشهير إلكتروني — أو تواجه اتهاماً بجريمة رقمية؟


